أرهقني الغضبُ،
أرهقني الغضبُ،
فما عدتُ أطيقهُ،
فما عدتُ أستوعبهُ،
وما عدتُ أريدهُ.
لا أريدهُ أن يكون مُحفزاً،
فهو ليس إلا عائقاً.
أرهقني الغضبُ،
تآكلني الغضبُ،
أرهقني التوترُ،
ليس كحالةٍ مؤقتةٍ،
بل يعيشُ في العقلِ وينبتُ أفكاراً سلبيةً اقتحاميةً مُعذبةً.
أرهقتني العصبيةُ،
تمتعتْ بي، وتلذذتْ بي،
مضغتني كسكاكرَ بين أنيابها،
مضغتني وأخذت حُلي معها،
وليتها قذفتني، بل العكسُ،
ما زالت تمضغني بتلذذٍ وابتسامةٍ حارقةٍ.

أرهقني الغضبُ،
أتعبني التعبُ،
أبكى قلبي التعبُ،
أبكاني وأحرقني.
الغضبُ يتآكلني من الداخلِ،
حتى أصبح واضحاً للخارجِ،
واليوم أصبح الخارجُ لا يُشبهني، ليس أنا ولستُ منهُ.
أغضبني الخارجُ أيضاً،
ما عدتُ أعرفُ نفسي،
اشتقتُ إلى داخلي وخارجي في آنٍ معاً.
أرهقتني الظروفُ،
ما عاد للانتظارِ معنى،
ولا لاختيارِ القطارِ الصحيحِ معنى،
ما عدتُ أعلمُ هل أنا أنتظرُ أم فقط أراقبُ القطاراتِ المارةَ؟
ما عدتُ أقوى حتى على الوقوفِ،
ما عدتُ قادرةً على تحملِ الجلوسِ،
ما عدتُ أستطيعُ التمييزَ بالنظرِ،
ما عدتُ أعرفُ أنا أين الآن،
أو الزمانُ أو المكانُ.
أرهقني الغضبُ،
وما عدتُ أريدهُ،
فأنا أعلنُ طلاقي منهُ،
وبثلاثٍ، فلا طريقَ للعودةِ.
خلعتُ التوترَ وتنازلتُ عن مستحقاتي،
تركتُ العصبيةَ، فما عاد لدي قدرةٌ حتى على تهدئةِ رجفةِ حالي.
وفي آنٍ معاً لا أستطيعُ التخلي والاستسلامَ،
الآن أنا في حالِ حيرةٍ؛ بين التخلي أو السلامِ،
كلُّ ما أعرفهُ: أرهقني الغضبُ.
شعر بقلم: إيناس تميم
8 يوليو 2026






Leave a Reply