سأنتظر النهاية بفارغ الصبر
سأنتظر النهاية بفارغ الصبر
لم أعد أقوى على التفاصيل
تلك التفاصيل المؤلمة
الملامح ظاهرة ترى ابتسامات خفية يقتلك النظر إليها وتراها تنظر إليك
تلك الطفلة الصغيرة التي لم تعد صغيرة بل أصبحت طائرا جميلا
ذلك الطفل أصبح اليوم ملاكا
ملاك حارس لمن؟
طائر جميل يغرد لمن؟
فجميع الأصدقاء رحلوا في هجرة الطيور سويا
لقد لحقوا ببعضهم البعض بفرق دقائق ولحظات وحتى لم يكن المعياد لقد خلقوا ذلك المعياد
يهجرون اليوم، لكن لا للعودة في الربيع
يحرسون من؟
من الممكن أن يلتقوا أهلهم لاحقا وان أمهاتهم بجانبهم وهم لا يعرفون!
يتخفاتون بين بعضهم البعض عن أحلامهم
يسأل البعض: ماذا تريد في المستقبل؟
يجيب الآخر: طبيب
يسأله الذي على جنب: كيف طبيب وأصبحنا حراسا؟
يجيبه الآخر والآخر: حراس لمن؟ جميعهم هنا؟ كلهم هنا؟
يجاوب ذلك الطفل الجميل ذو الشعر الكرلي : والذي طبيب وهو حلمي، لقد رأيته رأيته يسأل عني وكان يبكي كثيرا كنت أريد أن أقول له أنا الحارس اليوم، حارسكم أنا أفضل وبخير لا يوجد خوفا هنا ولا صوت رصاص ولا رعب، هل تعلم أنه يوجد طعام كثير منه.
يتساءل الآخر: هل أخي هنالك يأكل أما ما يزال بلا طعام؟
تجاوبه تلك الطفلة الجميلة: لا أعلم، لكن آخر ما سمعته منهم أنهم عطاش يريدون نقطة ماء
تأتي الطفلة لتقول: كيف لنا إن نرسل لهم الماء؟ هل هناك معابر؟
يقول الطفل: المعبر مقفل ممنوع!
تستيقظ تلك الطفلة: ماما
ينظر إليها الجميع: أين هي أمك؟ مرعوبة: رأيتها تجري وتجري خلفي ولا تستطيع الوصول إلى
نعم، أنها هناك تنتظرك
لا تنتظريني لأن المعبر مقفل
بس من الممكن أن انتظرك لأن وصلك إلى أسهل،
سأقول إليك يا أمها
انتظري على بوابة المستشفى فأنهم يقصفونها
أو انتظري مع الجرحى في الداخل فأنهم أيضا يموتون
أو اذهبي إلى الكنيسة
أو إلى تلك المدارس
أو المخيمات
أو انزلي جنوبا
أمي كل الأماكن في غزة آمنة الآن
الآن تستطيعين الوصل إلى في إي بقعة في غزة
ما تروحين على المعبر مقفلا
ما تروحين على البحر مقفلا
ما تروحين شمالا مقفلا
لا تروحي شرقا مقفلا
ما تروحين لمكان بس انتظري النهاية لأن التفاصيل أصعب
إيناس تميم، السبت الواقع في ٤ تشرين الثاني ٢٠٢٣، عند الساعة١٠:٤٠ صباحا
Pray for Gaza 🇵🇸







Leave a Reply